الشيخ الأنصاري

194

رسائل فقهية

إقراره في كل ما ينفذ تصرفه ) ما حاصله : إن هذه القضية لا تنقض بعدم سماع دعوى الوكيل فيما وكل فيه ، لأنها شهادة وليست بإقرار ، إذ الاقرار إخبار بحق لازم للمخبر ( 1 ) ( 2 ) . وظاهر هذا الكلام : أن هذه الكلية المرادفة لقضية ( من ملك ) مختصة بإقرار المالك بما يتعلق بنفسه لا غيره . تقوية الاجماع هذا ولكن الانصاف : أن القضية المذكورة في الجملة إجماعية ، بمعنى أنه ما من أحد من الأصحاب - ممن وصل إلينا كلامهم - إلا وقد عمل بهذه القضية في بعض الموارد ، بحيث نعلم أن لا مستند له سواها ، فإن من ذكرنا خلافهم إنما خالفوا في بعض موارد القضية ، وعلموا بها في مورد ( 3 ) آخر ، فإن المحقق الثاني وإن ظهر منه الخلاف فيما ذكرنا من الموارد إلا أنه وافق الأصحاب في إقرار الصبي بما له أن يفعله ، مستندا في جامع المقاصد إلى هذه الكلية ( 4 ) ، مع أنه لا يمكن الاستناد إلى غيرها ، لأن حديث الاقرار مخصص بالصبي والمجنون لعدم العبرة بكلامهما في الانشاء والاخبار . والعلامة وإن ظهر منه المخالفة في بعض الموارد ، حتى في مسألة إقرار

--> ( 1 ) في " ش " : على المخبر . ( 2 ) جامع المقاصد 9 : 200 . ( 3 ) في " ش " : موارد . ( 4 ) قال المحقق الثاني قدس سره بعد نقل كلام العلامة " الصبي لا يقبل اقراره وإن أذن له الولي " . نقل المصنف في التذكرة على ذلك الاجماع منا . وقال في توضيح قول العلامة " لو جوزنا وصيته في المعروف جوزنا اقراره بها " : لأن كل من ملك شيئا ملك الاقرار به وقد سبق أنا لا نجوز ذلك وهذا - كما ترى - صريح في عدم قبول إقرار الصبي حتى بالنسبة إلى الوصية بالمعروف ، انظر جامع المقاصد 9 : 201 . نعم ظاهر عبارته أن مستند القول بجواز اقرار الصبي - بناء على جواز وصيته - هي قاعدة " من ملك . . . " .